عبد العزيز علي سفر

420

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ذكر في شرح الكافية أن المبرّد قال : جهة الشبه أن النون كانت في الأصل همزة بدليل قلبها إليه في صنعاني بهراني في النسب إلى صنعاء - وبهراء ورد عليه بقوله : وليس بوجه إلا مناسبة بين الهمزة والنون « 1 » فهنا قد شبّه الألف والنون الزائدتين بألفي التأنيث . والحقيقة أن الاختلاف في التشبه ، وهذا الاضطراب ليس مهمّا ولا يترتب عليه مخالفة في القاعدة . وجاء في الأصول : « اعلم أنهما لا يضارعان ألفي التأنيث إلا إذا كانتا زائدتين معا ، كما زيدت ألف التأنيث معا ، وإذا كانت لا يدخل عليهما حرف تأنيث كما لا يدخل على ألفي التأنيث تأنيث ، وذلك نحو : سكران وغضبان ؛ لأنك لا تقول : سكرانة ولا غضبانة . إنما تقول غضبى وسكرى » « 2 » . وقال في شرح الكافية : « اعلم أن الألف والنون إنما تؤثران لمشابهتهما ألف التأنيث الممدودة من جهة امتناع دخول تاء التأنيث عليهما معا » « 3 » . ويقول في حاشية الصبان على الأشموني : « إنما منع نحو « سكران » من الصرف لتحقق الفرعيتين فيه : أما فرعية المعنى فلأن فيه الوصفية وهي فرع عن الجمود ، وأما فرعية اللفظ ، فلأن فيه الزيادتين المضارعتين لألفي التأنيث في نحو « حمراء » في أنهما في بناء يخص المذكر ، كما أن ألفي حمراء في بناء يخص المؤنث ، وأن لا تلحقهما التاء فلا يقال : سكرانة . كما لا يقال : حمراءة مع أن الأول من كلّ ألف ، والثاني حرف يعبّر به عن المتكلم في أفعل ونفعل ، فلما اجتمع في نحو : سكران المذكور الفرعيتان امتنع عن الصرف » « 4 » .

--> ( 1 ) الكافية 1 / 60 . ( 2 ) الأصول 2 / 87 . ( 3 ) شرح الكافية 1 / 60 . ( 4 ) الحاشية 3 / 233 .